البهوتي
350
كشاف القناع
عن قول المخالف : الهلال يجري مجرى طلوع الشمس وغروبها . وقد ثبت أن لكل بلد حكم نفسه ، كذا الهلال - بأن الشمس تكرر مراعاتها في كل يوم فتلحق به المشقة ، فيؤدي إلى قضاء العبادات . والهلال في السنة مرة فليس كبير مشقة في قضاء يوم . ودليل المسألة من العموم يقتضي التسوية . ( ولو اختلفت المطالع نصا ) وذكر الشيخ تقي الدين : أنها تختلف باختلاف أهل المعرفة . لكن قال أحمد : الزوال في الدنيا واحد ( ويقبل فيه ) أي في هلال رمضان ( قول عدل واحد ) نص عليه . وحكاه الترمذي عن أكثر العلماء . لأنه ( ص ) صوم الناس بقول ابن عمر ، رواه أبو داود والحاكم . وقال : على شرط مسلم . ولقبوله خبر الأعرابي به . رواه أبو داود والترمذي من حديث ابن عباس . ولأنه خبر ديني وهو أحوط ، ولا تهمة فيه ، بخلاف آخر الشهر . ولاختلاف حال الرائي والمرئي . ولهذا لو حكم حاكم بشهادة واحد عمل بها وجوبا . و ( لا ) يقبل فيه قول ( مستور ولا مميز ) لعدم الثقة بقوله ( في الغيم والصحو ) متعلق بيقبل . والمصر وخارجه . ( ولو ) كان الرائي ( في جمع كثير ) ولم يره منهم غيره ، لما سبق ( وهو خبر ) لا شهادة ( فيصام ، بقوله ) رأيت الهلال ، ولو لم يقل : أشهد ، أو شهدت أني رأيته ( ويقبل فيه المرأة والعبد ) كسائر الاخبار . ( ولا يعتبر ) لوجوب الصوم ( لفظ الشهادة ، ولا يختص بحاكم . فيلزم الصوم : من سمعه من عدل . قال بعضهم : ولو رد الحاكم قوله . والمراد إذا لم ير الحاكم الصيام بشهادة واحد ونحوه ) كما لو رده لعدم علمه بحاله ، وجهله عدالته . أما لو رده لفسقه المعلوم له ، لم يلزم الصوم من سمعه يخبر برؤية الهلال ، لأن رده له إذن حكم بفسقه . فلا يقبل خبره . ( وتثبت بقية الاحكام ) إذا ثبتت رؤية هلال رمضان بواحد ( من وقوع الطلاق ) والعتاق المعلقين بدخول رمضان . ( وحلول الآجال ) للديون المؤجلة إليه ( وغيرها ) كانقضاء العدة والخيار المشروط ومدة الايلاء ونحوها . ( تبعا ) للصوم . ( ولا يقبل في بقية الشهور ) كشوال وغيره ( إلا